جاءتني رسالة في البريد الإلكتروني من صديق .. يبثني سر قلبه ، و يقص علي كيف كانت - في عمره - أجمل :
دعـــوة للعَشـــاء ..!
بعد 17 عاما من زواجي، ومض في قلبي .. من جديد .. بريق الحب … !
و لم يطـُل الأمر .. فلقد أحست زوجتي بي .. و لم أندهش حين شجعتني على المضي قدما ً ..!! فزوجتي فعلا إنسانة نادرة الوفاء .. و هي تفهمني و تحبني و تثق في .. و ربما لأن المرأة التي تحركـت لها مشـــاعري .. لم تكـن غريبــة عنها .. بالعكــس
فمعرفتها بزوجتي أقدم من معرفتي بل لقد كانت هي السبب في معرفتنا ثم … زواجنا ..
لا زلت أذكر نظراتها إلي .. خصوصا حينما كانت تحضر لزيارتنا ، و تذهب زوجتي لتحضر لها واجب الضيافة .. لا أستطيع أن أصف نظراتها … فقد كانت تصل إلى أعماقي .. هل كانت تقول أحبك …؟ هل كانت تقول أحتاج إليك ؟
لم تكن تطيل زيارتنا .. لكنني أشهد أنني كنت أحس أنها معي وهي غائبة .. ترفرف حولي و هي بعيدة .. هل سبق لك أن شعرت أن لديك ملاكا حارسا … لكنه من البشر … هل سبق أن شعرت بأن إنسانا ً حبه جزء من كيانك .. والتعلق به شيء يسري في عروقك .. كأن حبـــه ولد معـــك .. !
أشعر الآن أنني كنت أفكر فيها طوال هذه السنوات .. حتى عندما أنشغل عنها و يخيل إلي أنني نسيتها ..!
لم يبدُ على زوجتي يوما ً تغيرٌ نحوها .. أو ظهرت على زوجتي يوما غيرة ٌ منها .. فهي لم تتوقف للحظـة عن دعم علاقتنا – أنا و زوجتي – و مســاندة رباطنا الأسري .. و لم تسـع إلى انتزاعي
من زوجتي كما يحدث في مثل هذه المواقف بل لقد كانت أمارات السعادة تظهر بصدق على وجهها حين ترى استقرارنا ..
… … … …
… … … …
كيف لم ألتفت إليها و أشعر بها كل هذه الفترة ، خاصة بعد أن ترملت منذ سنوات … ولكن مشاغل العمل والحياة اليومية و أعباء الأطفال وسائر المسؤوليات و الالتزامات التي لا تنتهي جعلتني لا أتواصل معها كما – ربما – كانت تتوقع مني.
و أخيرا اســـتجمعت شــجاعتي .. عدت من عملي .. ألقيت التحية على زوجــتي في المطبخ .. و مضيت مسرعا إلى غرفة النوم .. اتصلت بها تليفونيا .. و همست في شوق و حنان
























